ابن كثير
614
طبقات الشافعية
الشّهادة بينهم ، قال : فقلت : أيّها الملك يبعد أنّ أهل هذه البلدة يتمالون على ذلك ، قال : فلم يكتف وأسكتني ، وأمر الكاتب فكتب ، فلما أخذها ليعلّم عليها إذا صبيّ راكب بهيمة وهو يخوض نهر بردى ، وهو يقول : اعدلوا ما دام أمركم * نافذا في النّفع والضّرر واحفظوا أيّام دولتكم * إنّكم منها على خطر إنّما الدّنيا وزينتها * حسن ما يبقى من الخبر قال : فاستدار إلى القبلة وسجد ، ثمّ رفع رأسه واستغفر اللّه ممّا كان عزم عليه ثمّ مزّق الكتاب ، وتلا قوله تعالى : فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ « 3 » 653 ) أحمد « 4 » بن يحيى بن عبد الباقي بن عبد الواحد ، أبو الفضائل الزهري البغدادي ، معيد النّظاميّة بها ، ويعرف بابن شقران . كان إماما في الفقه والوعظ والتصوّف . سمع أبا الحسن ابن العلّاف ، وأبا الغنائم ابن المقتدي باللّه . وعنه إبراهيم الشعّار ، وأحمد بن منصور الكازروني . توفّي في محرّم سنة إحدى وستّين وخمسمائة . 654 ) الحسن « 5 » بن العبّاس بن علي بن الحسن بن علي بن الحسن بن محمّد بن الحسن بن علي بن رستم ، العلّامة أبو عبد اللّه ابن الطيّب الرّستمي الأصبهاني . الفقيه الشّافعي . سمع الحديث من أبي بكر محمّد بن أحمد السّمسار ، وسليمان بن إبراهيم الحافظ ، وأبي الخير محمّد بن أحمد بن ورا ، ورزق اللّه التّميمي ، وطرّاد الزّينبي ، وطائفة .
--> ( 3 ) الآية 275 سورة البقرة . ( 4 ) السّبكي 6 / 68 ، والمنتظم 10 / 219 . ( 5 ) السّبكي 7 / 64 ، والإسنوي 1 / 587 ، والأنساب 3 / 62 .